التصنيفات


 عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا اشْتَكَى يَقْرَأُ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ، وَيَنْفُثُ (1)، فَلَمَّا اشْتَدَّ وَجَعُهُ كُنْتُ أَقْرَأُ عَلَيْهِ وَأَمْسَحُ بِيَدِهِ رَجَاءَ بَرَكَتِهَا (2).


(1) أي: يخرج الريح من فمه.

(2) أخرجه البخاري (5016)، ومسلم (2192)، وفي رواية عند البخاري (4439)، ومسلم (2192)؛ مختصراً: "كَانَ إِذَا اشْتَكَى نَفَثَ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ وَمَسَحَ عَنْهُ بِيَدِهِ فَلَمَّا اشْتَكَى وَجَعَهُ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ طَفِقْتُ أَنْفِثُ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ الَّتِي كَانَ يَنْفِثُ وَأَمْسَحُ بِيَدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ".

وفي رواية لمسلم: "كان الرسول صلى الله عليه وسلم إذا مرض أحد من أهله، نفث عليه بالمعوذات. . ." الحديث.

وجاء في رواية للبخاري (5017): "كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ كُلَّ لَيْلَةٍ جَمَعَ كَفَّيْهِ ثُمَّ نَفَثَ فِيهِمَا فَقَرَأَ فِيهِمَا {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} وَ {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} وَ {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا مَا اسْتَطَاعَ مِنْ جَسَدِهِ يَبْدَأُ بِهِمَا عَلَى رَأْسِهِ وَوَجْهِهِ وَمَا أَقْبَلَ مِنْ جَسَدِهِ يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ".

وفي رواية (5748):  نَفَثَ فِي كَفَّيْهِ بـ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}، والمعوذتين جميعاُ، ثم يمسح بهما وجهه وما بلغت يداه من جسده، قالت عائشة: فلما اشتكى، كان يأمرني أن أفعل ذلك به".

والنفث: نفخ مع ريق يسير، وقيل: نفخ بلا ريق، والنفث دون التفل؛ فريق التفل أكثر.

وهذا الحديث جاء بلفظين:

الأول: قراءة المعوذات مطلقاً؛ بدون تقييدها بالشكوى.

والثاني: نقييد ذلك بالشكاية.

فيحمل المطلق على المقيد، خاصة أن أكثر أصحاب الزهري رووه مقيداً، ويؤيد ذلك: أنه عليه الصلاة والسلام كان يقرأ بالمعوذات، وينفث في يديه، ويمسح رأسه وجسده؛ فدل هذا على أنه يقرؤها للرقية.

وقراءته صلى الله عليه وسلم هذه المعوذات عند النوم إنما هو اختيار لوقت الرقية؛ وبالتالي: لا يكون هذا الحديث من أذكار النوم، وإنما تثبت القراءة بالمعوذتين عند النوم من حديث عقبة بن عامر، وتجد الكلام عليه في الفصل الذي بآخر الكتاب ومن الأصل، وقد ذكرت أني اقتصرت في هذا القسم - وهو: "القسم الخامس: الأذكار المقيدة بما قبل النوم، وعند الاستيقاظ" - على ما جاء في "الصحيحين"؛ فلهذا لم أورد حديث عقبة هناك.

التصنيف مَا يَقُولُ إِذَا اشْتَكَى شَيْئا
المصدر الدَّعَوَاتُ وَالْأَذْكَارْ اَلمَأثُورَةُ عَنِ النَّبِيَّ المُخْتَار صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْيَومِ وَاللَّيْلَةِ
عدد المشاهدات 0